من هو سعد حمّادي؟

سعد حمّادي (سعدنا ولد حمّادي), أنا موريتاني مقيم بمنطقة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

تاريخ الميلاد: 31 مايو 1977.
محل الميلاد: مدينة العيون, ولاية الحوض الغربي.
الحالة العائلية: متزوج و لي إبن.

المسار الدراسي

أكملت دراستي الابتدائية و الإعدادية في مدينة العيون, قبل أن أرحل مع عائلتي إلى العاصمة حيث أكملت دراستي الثانوية في الثانوية العربية بمدينة انواكشوط, و التي حصلت فيها سنة 1994 على الباكالوريا (شعبة الرياضيات العربية).
بدأت بعد ذلك دراستي الجامعية في جامعة انواكشوط, لكنني هاجرت إلى الولايات المتحدة في مارس, 1999, قبل أن أعود إلى موريتانيا سنة 2004 لأكمل دراستي و أحصل تلك السنة من جامعة انواكشوط على شهادة الميتريز في الإقتصاد (شعبة التخطيط).
التحقت نهاية سنة 2009 بجامعة سكرانتون (University of Scranton) في ولاية ابنسيلفينيا الأمريكية , حيث بدأت دراساتي العليا في تلك الجامعة و حصلت منها سنة 2012 على شهادة الماجيستير في إدارة الأعمال (قسم التسويق).

المسار المهني

مثل معظم المهاجرين إلى أمريكا, كانت بداياتي المهنية في قطاع المطاعم, حيث كان أول عمل مارسته هو "افلاير", و الذي تُعزى إلى العامل فيه مهمة توزيع صفحات مزركشة تحتوي قوائم الطعام على مئات المنازل. كنت أطمح حينئذ وأنا أوزع قوائم طعام تلك المطاعم أن أصبح يوما ما مالكا لمطعم بنفسي, و هو ما حققته سنة 2007, عندما اشتريت مطعما للوجبات الإيطالية كان يعاني سوء في التسيير, و بفضل حسن التسيير و حسن خدمة الزبائن, بالإضافة إلى حملة تسويق ناجحة, تضاعفت مبيعات المطعم بنسبة 350% في أقل من 18 شهرا, كما تضاعف عدد عمال المطعم 3 مرات.
قبل كل ذلك كنت قد تدرجت في الوظائف, حيث التحقت سنة 2001 بقسم المبيعات في شركة روزنثال هوندا, كما كنت أسست شركتين, أولاهما لإعداد البيانات الطبية للمستشفيات سنة 2002 و فشلت تلك التجربة بسبب نقص رأس المال و نقص الخبرة في مجال الإدارة, و إن كانت شكلت درسا مهما لي في قطاع الأعمال, و ثانيهما لخدمة السيارات الفاخرة سنة 2004 و استطاع موقعها على الانترنت أن يتقدم في فترة وجيزة على جميع المواقع المنافسة عبر محركات البحث.
في نهاية سنة 2014, و بعد تخرجي بسنتين من جامعة سكرانتون, قررت إطلاق Hamadi Consulting, و هي مؤسسة استشارية تعنى بريادة الأعمال و التسويق الرقمي و تطوير الأعمال و رسم الخطط الإستراتيجية للمشاريع و المؤسسات.

جائزة أحسن درس

سنة 2016 قررت أن أقدم دروسا في التسويق الرقمي و ريادة الأعمال على منصة اليودمي, و هي أكبر جامعة افتراضية في العالم يتجاوز عدد الطلاب فيها 20 مليونا من جميع دول العالم, و حصل درسي من بين مئات الدروس على جائزة أحسن درس من حيث جودة الإعداد و التقديم. تضاعف عدد طلابي على المنصة في وقت قصير ليتجاوز 15 ألف طالب, ينحدرون من 141 دولة حول العالم.
بالإضافة إلى ذلك الدرس, أعكف على إعداد مزيد من الدروس في مجالات إدارة الأعمال و ريادة الأعمال و الإقتصاد و المفاوضات.
قمت أيضا بتقديم دروس مجانية على قنواتي الثلاث على موقع اليوتوب, حصدت مجتمعة مئات الآلاف من المشاهدات.
أفكر جادا في نقل خبراتي في مجال التسويق الرقمي إلى موريتانيا حيث لا يزال البلد شبه غائب تماما عن ثورة المعلومات و الفضاءات الرقمية.

منظمة غير ربحية

بالإضافة إلى نشاطاتي الربحية قررت نهاية سنة 2016 و كردة فعل على موجة الإسلاموفوبيا القوية التي تصاعدت وتيرتها بشكل مذهل مع سطوع نجم المرشح الجمهوري دونالد ترامب, و الذي تم انتخابه لاحقا رئيسا للولايات المتحدة, قررت نهاية تلك السنة إنشاء منظمة غير ربحية أطلقت عليها اسم (علّم و عبئ = Educate and Mobilize), واعتمدت في إطلاقها على خبرتي في التسويق الرقمي و توصيل الأفكار و شرحها إلى جماهير عريضة. هدف تلك المنظمة هو محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا و إظهار الإسلام للأمريكيين بصورة تعكس حقيقته كدين متسامح يدعو للحب و السلام و العدل و المساواة. و بالإضافة إلى الجانب التوعوي تركز المنظمة أيضا على الجانب التعبوي, و الذي لا يقل أهمية عن الجانب الأول, خصوصا في ظل غياب المسلمين الأمريكيين شبه التام عن الميدان السياسي, سواء من حيث تدني نسب المشاركة في التصويت و في الحملات الإنتخابية, أو من حيث الترشح للإنتخابات, محلية كانت أم عامة.
تركزت أعمال المنظمة في البداية في إنتاج فيديوهات تعريفية قصيرة تظهر مدى تعلم الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة و إنتاجيتها و تشبثها بالقوانين و انخفاض الجرائم في أوساطها, و تفند الصور النمطية التي تروج لها بعض المواقع اليمينية المتطرفة و بعض مواقع الصحافة الصفراء, و التي تصور المسلمين على أنهم أناس عنيفون, همجيون, ينزعون نحو الإرهاب و القتل و التفجير.
لاقت الفيديوهات تفاعلا منقطع النظير و سجلت في و قت قياسي ملايين المشاهدات في الولايات المتحدة وحدها. 

نقطة تحول

قضية بيع منزل السفير الموريتاني في واشنطن - و الذي تراجعت الحكومة لاحقا عن قرار بيعه - و ما صاحبها من فساد لا غبار عليه شكلت منعطفا في حياتي, وجعلتني أتخذ من التغيير السياسي في موريتانيا و إعادة قطار الديموقراطية إلى سكته أهم أولوياتي. و عجّلت قضية التعديلات الدستورية المقترحة من انخراطي في الشأن الموريتاني بشكل أكبر. تلك التعديلات التي رأيت أن طرحها للإستفتاء مخالف للقانون, خصوصا بعد ما رفضها البرلمان الموريتاني, و أنها تشكل استخفافا بعقل المواطن الموريتاني, و إسرافا لأموال الموريتانيين في و قت يعاني فيه الإقتصاد الموريتاني من تباطؤ في النمو و يطحن فيه الفقر و العطش مناطق مختلفة في أرض الوطن.

أنا أؤمن إيمانا قويا بأن النخب الموريتانية و فئة الشباب و الجاليات في الخارج هي الكيانات الوحيدة القادرة على الصمود في وجه الانقلاب على القيم و المكتسبات الديموقراطية التي تحققت في موريتانيا خلال العقود الماضية, وهي قادرة على تحقيق تغيير إيجابي و البدء في معركة بناء حقيقية للوطن, لكنني أعتقد أن تلك الخطوة تبدأ باستنهاض الهمم و إحياء الضمائر و توعية الجمهور الموريتاني و إطلاعه على الحقائق بأسلوب يتوخى الموضوعية و المصداقية و اللباقة في النقد, بعيدا عن القدح و التجريح.

من فضلك, لا تنس أن تسجل بريدك الإلكتروني أسفل هذا السهم.